منتـــدى * علمى ** ثقافــى ** اجتمـــاعى *

للاستعلام اتصل بنا "0117005393"
محضرات الطفيليات ستجدها هنا اول بأول
محاضرات الاجهزة مأخوذة من د."وليد" شخصيا هنا فى المنتدى ان شاء الله

    الشباب في السيرة النبوية

    شاطر
    avatar
    مصطفى طاهر
    المـــدير العــــــــــام
    المـــدير العــــــــــام

    المساهمات : 43
    تاريخ التسجيل : 12/10/2010
    العمر : 27

    الشباب في السيرة النبوية

    مُساهمة من طرف مصطفى طاهر في الأحد أكتوبر 24, 2010 8:51 pm

    الشباب في السيرة النبوية


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهداه. وبعد،
    فإنالشباب هم عماد الدعوات، وقوام النهضات، إنْ حملوا رسالةً نشروها، وإنْآمنوا بدعوة أظهروها، ولست تجد أمةً في التاريخ نهضتْ بعد كبوة أو قويتْبعد ضعف، أو عزَّتْ بعد ذل؛ إلا بعد أن تمتلئ نفوس شبابها برسالة واضحة،فيقدِّمون أنفسهم وقودًا لنشر رسالتهم، وفداءً لعزة أمتهم، يقول ابن كثيرفي التعليق على قوله تعالى في شأن أصحاب الكهف { إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى }الكهف:13،فذكر تعالى أنهم فتية وهم الشباب، وهم أقبلُ للحق، وأهدى للسبيل من الشيوخالذين عَتَوا وانغمسوا في دين الباطل، ولهذا كان أكثر المستجيبين للهتعالى ولرسوله (صلى الله عليه وسلم) شبابًا، وأمَّا المشايخ من قريشفعامتهم بقوا على دينهم، ولم يسلم منهم إلا القليل، وهكذا أخبر تعالى عنأصحاب الكهف أنهم كانوا فتية شبابًا.
    لقدكان الشباب هم العدد الأكبر في المؤمنين برسول الله (صلى الله عليه وسلم)والمتبعين له، بل وأكثر أصحاب الأدوار المهمة في حياة رسول الله (صلى اللهعليه وسلم)، وهاك بعض الأمثلة:
    [b]العشرة المبشرون بالجنة:

    فأمَّاالصديق أبو بكر وعثمان (رضي الله عنهما) فكانا دون الأربعين حين آمنابرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأمَّا عمر وعبد الرحمن بن عوف (رضيالله عنهما) فكانا في نحو الثلاثين حين آمنا برسول الله (صلى الله عليهوسلم)، وأمَّا على (رضي الله عنه) فكان في نحو العاشرة من عمره، وكان أبوعبيدة بن الجراح في نحو العشرين من عمره، وكان طلحة بن عبيد الله والزبيربن العوام، وسعد بن أبى وقاص، وسعيد بن زيد (رضي الله عنهم) دون العشرين،بل كان سعد بن أبى وقاص (رضي الله عنه) ابن سبع عشرة سنة يوم أسلم، وكانابن مسعود (رضي الله عنه) شابًا صغيرًا دون العشرين يوم أسلم، وقال لهالنبي (صلى الله عليه وسلم) يومئذ: «إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم».
    السبعةالمكثرون من الرواية: كان سائر السبعة المكثرين من رواية الحديث والذينجاوزت مروياتهم الألف حديث لكل راو جميعًا عند وفاة النبي (صلى الله عليهوسلم) دون الثلاثين من العمر: فأبو هريرة (رضي الله عنه) الذي روى (5374)حديثًا كان في نحو السابعة والعشرين، وعبد الله بن عمر الذي روى (2630)حديثًا كان ابن إحدى وعشرين سنة، وكان أنس بن مالك (رضي الله عنه) الذيروى (2286) حديثًا في العشرين من عمره، وكانت أم المؤمنين عائشة (رضي اللهعنها) التي روت (2210) حديثًا بنت ثماني عشرة سنة، أمَّا عبد الله بن عباس(رضي الله عنهما) الذي روى (1660) حديثًا فلم يتجاوز عند وفاة رسول الله(صلى الله عليه وسلم) الثالثة عشرة من عمره، وكان عمر جابر بن عبد الله(رضي الله عنهما) الذي روى (1540) حديثًا حوالي سبعة وعشرين سنة، وأمَّاسابعهم أبو سعيد الخدرى (رضي الله عنه) الذي روى (1170) حديثًا فكان فينحو العشرين من عمره، وتبعهم عبد الله بن مسعود الذي قاربت مروياته الألفحديث، وعبد الله مسعود الذي بلغت مروياته حوالي سبعمائة حديث، وكانا دونالأربعين عند وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم).
    فهؤلاءالمذكورون رووا أكثر من ثلثي السنة النبوية، أي أنهم حملوا إلينا معظمالدين، وهاك نموذجاً من دأب أولئك الشباب في جمع العلم، وحفظ السنة،وصيانة الشريعة.
    كانابن عباس (رضي الله عنهما) شديدَ الذكاء، بعيدَ النظر، مدركًا منذ حداثةسنه للرسالة التي يجب عليه أن يقوم بها في خدمة دين الله، ومن أهم ماالتفت إليه، واهتم به حفظ السنة على المسلمين، والقيام بدور الوسيط بينكبار الصحابة الذين عايشوا النبي (صلى الله عليه وسلم) وتعلموا منه،وحفظوا أحواله وأقواله، وبين الأجيال اللاحقة التي ستحتاج لهذا العلم، ومنثَمَّ أخذ يتردَّد على كبار الصحابة، بعد وفاة النبي (صلى الله عليهوسلم)، ويتلقى عنهم، وجعل يدعو شبابَ الصحابة لمتابعته في القيام بهذهالمهمة العظيمة، فعنه (رضي الله عنه) قال: «طلبتُالعلم فلم أجده أكثرَ منه في الأنصار، فكنتُ آتى الرجلَ منهم، فأسألُ عنه،فيُقال لي: نائم، فأتوسَّدُ ردائي، ثم اضطجعُ، حتى يخرجَ إلى الظهر، فيقول: متى كنتَ هاهنا يا ابنَ عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؟ فأقول:منذ طويل، فيقول: بئس ما صنعت! هلا أعلمتني؟ فأقول: أردتُ أن تخرج إليَّوقد قضيتَ حاجتك».
    وفى رواية قال: «وجدتُعامَّة علم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عند هذا الحيِّ من الأنصار، إنكنتُ لأَقيلُ عند باب أحدهم، ولو شئتُ أن يُؤذَن لي عليه لأُذن، ولكنأبتغى طيبَ نفسه».
    وقال أيضًا: «لماتُوفى رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) قلتُ لرجلٍ من الأنصار: يا فلان،هلمَّ فلنَسأل أصحابَ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فإنهم اليوم كثيرٌ.فقال: واعجبًا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس منأصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) مَن ترى! فتركتُ ذلك وأقبلتُ علىالمسألة، فإن كان ليبلغني الحديثُ عن الرجل، فآتيه وهو قائل، فأتوسَّدردائي على بابه، فتسفي الريحُ على وجهي الترابَ، فيخرج، فيراني، فيقول: ياابنَ عم رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ما جاء بك؟ ألا أرسلتَ إليَّفآتيك؟ فأقول: أنا أحق أن آتيك، فأسأله عن الحديث، قال: فبقي الرجلُ حتىرآني، وقد اجتمع الناسُ عليَّ، فقال: كان هذا الفتى أعقلَ مني».
    وإنتعجب من اجتهاده في الطلب فعجبٌ هذا الأدبُ الرفيعُ في طلبه للعلم،واهتمامه العظيم براحة شيوخه، وحرصُه على عدم إملالهم، حتى يستخرج ماعندهم، ومن ثَم كانوا يُسرُّون بقربه وإسماعه، ومن ذلك قوله: «ماحدثني أحدٌ قطُّ حديثًا فاستفهمتُه، فلقد كنتُ آتي بابَ أبيِّ بن كعب وهونائمٌ، فأقِيل على بابه، ولو عَلِم بمكاني لأحبَّ أن يُوقَظ؛ لقربي منرسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولكني أكره أن أُمِلَّه».
    الفقهاء والمفتون من الصحابة:

    كانأكثر فقهاء الصحابة من الشباب، وفي مقدمتهم عبد الله بن عباس (رضي اللهعنهما) الذي كان أكثر الصحابة فتوى وأوسعهم فقهًا، حتى كان عمر (رضي اللهعنه) يجلسه وهو شاب صغير مجالس الكبار من أهل بدر وغيرهم، ويقول: إن لهلسانًا سئولاً وقلبًا عقولاً، والذي جمعت فتاواه فبلغت سبعة أسفار كبار،وتبعه في الفقه وكثرة الفتوى عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما)، وقد عرفتأنهما كانا من شباب الصحابة، فإذا نظرنا إلى المشهورين بالعلم والفقه منغيرهم رأينا معاذ بن جبل (رضي الله عنه) الذي كان ابن بضع وعشرين حينأرسله النبي (صلى الله عليه وسلم) إلى اليمن مفتيًا وقاضيًا، وكان حينأسلم ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بيعة العقبة وهو شاب أمرد، ووصفه النبي(صلى الله عليه وسلم) بأنه أعلم الأمة بالحلال والحرام، وكان أحد المفتينفي حياة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وأحد حفظة القرآن كاملاً في حياةالنبي (صلى الله عليه وسلم)، ومن هؤلاء الفقهاء: زيد بن ثابت، الذي وصفهالنبي (صلى الله عليه وسلم) بأنه أفرض المسلمين، يعني أعلمهم بالفرائض،الذي أسلم وهو ابن إحدى عشرة سنة، والذي بعثه النبي (صلى الله عليه وسلم)ليتعلم لغة يهود ليقرأ له كتبهم، فتعلمها في سبع عشرة ليلة، وكان أحدالذين حفظوا القرآن كله في حياة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ثمحمَّله أبو بكر وهو ابن إحدى وعشرين سنة مسئولية جمع القرآن وهي من أخطرالمهام على الإطلاق، فكان أحق بها وأهلها، وكان أحد المفتين من الصحابة،وأمَّا فقيهة النساء عائشة، فكانت في الثامنة عشرة من عمرها حين توفيالنبي (صلى الله عليه وسلم)، وقد كان الصحابة يرجعون إليها فيما أُشكلعليهم، وما سألوها عن شيء إلا وجدوا عندها منه علمًا، وغير هؤلاء كثير منالفقهاء كانوا من شباب الصحابة.
    قادة الجيوش وحملة الألوية:

    كانالنبي (صلى الله عليه وسلم) كثيرًا ما يبعث لقيادة السرايا الحربية، ولحملألوية الجيش الإسلامي شبابًا من الصحابة: فقائد ثاني سرية بعثها رسول الله(صلى الله عليه وسلم) كان سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) وهو ابن بضعوعشرين سنة، بعد تسعة أشهر من الهجرة، وهو نفسه حامل اللواء في غزوةبُوَاط بعد أربعة أشهر من تلك السرية، وكان علي بن أبى طالب (رضي اللهعنه) ابن ثلاث وعشرين حين حمل لواء النبي (صلى الله عليه وسلم) في غزوةسَفَوان، وبعد أقل من سنة حمل اللواء في غزوة قَرقَرة الكُدر، وكان دونالثلاثين حين حمل اللواء في خيبر ففتح الله على يديه، وأوضح مثال على ذلكبعث أسامة بن زيد وهو دون العشرين على رأس جيش فيه أبو بكر وعمر قبل وفاةالنبي (صلى الله عليه وسلم) وغير هؤلاء كثير.
    وهكذالو ذهبتَ تستقصي الصحابة من الشباب الذين كانت لهم أدوار مهمة لطال بكالاستقصاء، فقد كان غالب المؤمنين برسول الله (صلى الله عليه وسلم) منالشباب الحديثة أسنانهم، المؤمنة قلوبهم، الذين فهموا طبيعة دورهم وحقيقةرسالتهم، فانطلقوا يحملون الرسالة على هدى، ويسيرون بها على بصيرة، حتىطبقوا الآفاق بدعوة الحق، ونشروا الدين في ربوع الأرض، وحققوا لأمتهم العزوالتمكين في كل ميدان.
    وهذاهو الأمر الذي يجب أن يستمسك به شبابنا، فيتخذون من هذا النَفر الكريم منالشباب قدوتهم، ويجعلون من هذه السيرة الكريمة الشامخة لهذا الجيل عنوانًالهم {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ }، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
    avatar
    مصطفى طاهر
    المـــدير العــــــــــام
    المـــدير العــــــــــام

    المساهمات : 43
    تاريخ التسجيل : 12/10/2010
    العمر : 27

    رد: الشباب في السيرة النبوية

    مُساهمة من طرف مصطفى طاهر في الأحد أكتوبر 24, 2010 9:08 pm

    اتمنى منكم المشاركة

    وارجو ان تستفيدو

    تحياتى لكم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 3:13 am